اقتصاد
أكثر من 70% من الكتلة النقدية في العراق غائبة
تظهر أزمة حادة في النظام المالي العراقي بسبب نقص الثقة، حيث يتم تخزين جزء كبير من العملة خارج البنوك.
31 أغسطس 2026 في 19:28 | قراءة 1-2 دقيقة | بقلم فريق التحرير في وادي نيوز

تظهر المشهد المالي الحالي في العراق إحصاءات مقلقة، حيث يُبلغ عن تخزين أكثر من 70% من إجمالي الكتلة النقدية خارج المؤسسات المصرفية الرسمية. وقد تصاعدت هذه الحالة إلى 91.7% من العملة الصادرة، مما يبرز أزمة عميقة في الثقة التي يضعها المواطنون في النظام المصرفي. يفضل العديد من العراقيين الاحتفاظ بأموالهم نقدًا بدلاً من إيداعها في البنوك، مما يعكس فقدانًا كبيرًا للثقة في خدمات البنوك واللوائح.
يمكن تتبع جذور هذه الأزمة إلى مجموعة من العوامل، بما في ذلك عدم الاستقرار الاقتصادي التاريخي، وضعف البنية التحتية المصرفية، ونقص الرقابة التنظيمية الفعالة. يشعر المواطنون أن مدخراتهم أكثر أمانًا في الشكل المادي بدلاً من الحسابات المصرفية، حيث يخشون من خسائر محتملة أو قيود. وقد أدى ذلك إلى حجز كمية كبيرة من السيولة خارج الاقتصاد الرسمي، مما يعيق النمو المالي والاستثمارات.
يقترح الخبراء أن هناك حاجة ماسة إلى حلول شاملة للتعامل مع هذه القضية. إن تحديث النظام المصرفي واستعادة الثقة العامة أمران في غاية الأهمية. يمكن أن تشمل التدابير تعزيز الشفافية داخل البنوك، وتحسين خدمة العملاء، وتنفيذ أطر تنظيمية قوية لحماية المودعين. بالإضافة إلى ذلك، تعتبر مبادرات التثقيف المالي ضرورية لإعلام المواطنين بفوائد استخدام الخدمات المصرفية.
في الختام، تمثل أزمة تخزين النقد في العراق تحديًا حاسمًا لمستقبل الاقتصاد في البلاد. بدون إصلاحات كبيرة وتركيز متجدد على بناء الثقة في القطاع المصرفي، سيستمر الاقتصاد في المعاناة من الركود وعدم الكفاءة. يجب على الحكومة والمؤسسات المالية التعاون لوضع استراتيجيات تشجع المواطنين على الانخراط بشكل أكثر نشاطًا مع النظام المصرفي، وبالتالي فتح إمكانيات الموارد المالية للبلاد.
