إعلان
سياسة
الاتحاد الأوروبي يتهم ميتا بأسر الأطفال خلف الشاشات
بدأ الاتحاد الأوروبي معركة قانونية جديدة ضد ميتا، مدعيًا أن الشركة تعرض الأطفال للخطر من خلال إبقائهم ملتصقين بالشاشات.
12 يوليو 2026 في 10:13 | قراءة 1-2 دقيقة | بقلم فريق التحرير في وادي نيوز

في تصعيد كبير للتوترات التنظيمية، اتهم الاتحاد الأوروبي شركة ميتا، الشركة الأم لفيسبوك وإنستغرام وواتساب، رسميًا بخلق بيئة رقمية تأسر المستخدمين الصغار، مما يؤدي إلى أضرار محتملة. يأتي هذا الاتهام كجزء من تدقيق أوسع لشركات وسائل التواصل الاجتماعي في أوروبا، حيث تزداد مخاوف السلطات بشأن تأثير التكنولوجيا على الصحة العقلية والرفاهية للأطفال. تؤكد موقف الاتحاد الأوروبي على أن تصميم منصات ميتا قد يساهم في سلوكيات تشبه الإدمان بين القصر، مما يستدعي دعوات عاجلة لتنظيمات أكثر صرامة.
المخاوف التي أثارها الاتحاد الأوروبي ليست جديدة، حيث أشارت دراسات متعددة إلى الأثر الضار للوقت المفرط أمام الشاشات على الأطفال. يجادل الخبراء بأن التعرض الطويل لوسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يؤدي إلى مشاكل مثل القلق والاكتئاب والعزلة الاجتماعية. تشير اتهامات الاتحاد الأوروبي إلى أن خوارزميات ميتا مصممة لتعظيم تفاعل المستخدمين، غالبًا على حساب صحة المستخدمين الأصغر سنًا. مع تزايد الأدلة، يستعد الاتحاد الأوروبي لاتخاذ إجراءات، قد تفرض غرامات باهظة على الشركة إذا لم تتعامل مع هذه المخاوف بشكل كافٍ.
في ضوء هذه التطورات، استجابت ميتا من خلال التأكيد على التزامها بسلامة المستخدمين والاستخدام المسؤول للتكنولوجيا. وتدعي الشركة أنها تعمل باستمرار على تحسين منصاتها لخلق تجارب أكثر أمانًا لجميع المستخدمين، وخاصة الأطفال. ومع ذلك، يجادل النقاد بأن هذه التدابير غير كافية، وأنه من الضروري فرض تنظيمات أكثر صرامة لحماية الفئات الضعيفة من الآثار السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي. مع تطور الوضع، قد تضع نهج الاتحاد الأوروبي التنظيمي سابقة لكيفية عمل شركات وسائل التواصل الاجتماعي في أوروبا وما بعدها.
من المحتمل أن تجذب الإجراءات القانونية المقبلة اهتمامًا كبيرًا ليس فقط من صانعي السياسات ولكن أيضًا من الجمهور، حيث تتصاعد المناقشة حول سلامة الأطفال عبر الإنترنت. بينما يسعى الاتحاد الأوروبي لمحاسبة ميتا، قد يكون لنتيجة هذه المعركة القانونية آثار بعيدة المدى على صناعة التكنولوجيا وعلاقتها بالهيئات التنظيمية. إن تصميم الاتحاد الأوروبي على حماية الأطفال في العصر الرقمي يمثل لحظة حاسمة في الحوار المستمر حول التكنولوجيا، والمسؤولية، ومستقبل الانخراط عبر الإنترنت.
