إعلان
سياسة
الجزائر تستعد لانتخابات تشريعية رئيسية وسط إصلاحات سياسية
الجزائر على وشك إجراء انتخابات تشريعية في 2 يوليو، تُعتبر لحظة حاسمة للانخراط السياسي والإصلاح بعد حركة الحراك.
2 يوليو 2026 في 01:56 | قراءة 1-2 دقيقة | بقلم فريق التحرير في وادي نيوز

في 2 يوليو، ستجري الجزائر انتخابات تشريعية لملء 407 مقاعد في المجلس الشعبي الوطني. تُعتبر هذه الانتخابات اختبارًا مهمًا لمشاركة الجمهور والتحول السياسي، بعد سبع سنوات من حركة الحراك الاحتجاجية التي تحدت الوضع السياسي القائم. تفيد الهيئة الوطنية المستقلة للانتخابات (ANIE) أن أكثر من 24.7 مليون ناخب مسجل، بما في ذلك حوالي 854,000 يعيشون في الخارج، مؤهلون للإدلاء بأصواتهم في هذه الانتخابات الحاسمة.
ومع ذلك، تثار مخاوف بشأن احتمالية انخفاض نسبة المشاركة في التصويت، حيث تستمر القوى السياسية الراسخة في الهيمنة على المشهد. يتساءل العديد من المراقبين عما إذا كانت الإصلاحات التي بدأت بعد الاحتجاجات الجماهيرية التي أدت إلى الإطاحة بالرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة قد جلبت تغييرات جوهرية في الإطار السياسي للجزائر. وقد قام الرئيس عبد المجيد تبون بتأطير التصويت المرتقب كجزء من رؤيته لـ "الجزائر الجديدة" بعد انتفاضة 2019. ومع ذلك، يجادل النقاد بأن السلطة التنفيذية لا تزال قوية بشكل ساحق، حيث تقتصر دور البرلمان وتُخنق الأنشطة المعارضة بسبب الضغوط القانونية والسياسية.
واجهت السلطات الانتخابية تدقيقًا بشأن عملية الترشيح، حيث تم رفض العديد من المرشحين والقوائم الحزبية بناءً على معايير الأهلية والامتثال للمعايير القانونية. وقد أعربت شخصيات معارضة وناشطون في حقوق الإنسان عن قلقهم بشأن القوانين الانتخابية المتزايدة الصرامة التي تعزز السيطرة الحكومية على المنافسة السياسية. وقد واجه نشطاء مرتبطون بحركة الحراك، مثل الزعيم المعارض البارز كريم تابو، تحديات قانونية وقيودًا منذ عام 2019، مما يبرز تضاؤل المساحة المتاحة للاعتراض السياسي.
على الرغم من تأكيدات الحكومة بأن الإصلاحات قد عززت نزاهة المؤسسات واستقرارها، لا يزال الشك قائمًا. يسمح الإطار الانتخابي بنظام تمثيل نسبي مفتوح، مما يمكّن الناخبين من اختيار قوائم حزبية والتعبير عن تفضيلاتهم للمرشحين الأفراد. ستتنافس الأحزاب الراسخة مثل جبهة التحرير الوطني (FLN) والتجمع الوطني الديمقراطي (RND) ضد مجموعات معارضة، بما في ذلك حركة مجتمع السلم (MSP) ومجموعة من القوائم المستقلة. وقد احتفظت جبهة التحرير الوطني بـ 105 من مقاعد البرلمان الـ 407، وشهدت انتخابات 2021 نسبة مشاركة منخفضة للغاية بلغت 23 في المئة، مما يشير إلى عدم اهتمام واسع من الناخبين. من المتوقع أن تهيمن القضايا الاقتصادية على الحملات، حيث يناقش المرشحون القضايا المتعلقة بالبطالة والتضخم والإسكان، بينما تكافح الجزائر مع التحديات الناتجة عن اعتمادها على إيرادات الهيدروكربونات.
