إعلان
اقتصاد
وزير كوبا يبلّغ عن جمود في المفاوضات مع الولايات المتحدة
يسلط وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز الضوء على عدم وجود تقدم في المفاوضات مع الولايات المتحدة، منسوبًا حالة الجمود إلى التهديدات والعقوبات المستمرة.
1 يوليو 2026 في 23:56 | قراءة 1-2 دقيقة | بقلم فريق التحرير في وادي نيوز

أعرب وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز عن قلقه العميق بشأن حالة المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أنها وصلت إلى طريق مسدود. خلال مؤتمر صحفي عُقد يوم الثلاثاء، أكد رودريغيز أنه لم يتم إحراز أي تقدم كبير نحو تخفيف العقوبات الصارمة التي فرضتها الحكومة الأمريكية على كوبا. ووصف المناقشات بأنها تفتقر إلى أي نتائج بناءة، والتي يعزوها إلى الضغط المتزايد من إدارة الرئيس دونالد ترامب.
علق رودريغيز قائلاً: 'إن المناقشات بين حكومتي كوبا والولايات المتحدة لا تظهر أي تقدم.' انتقد الولايات المتحدة لاحتفاظها بنهج مزدوج: بينما كانت الوفود عمومًا محترمة، فإنها مصحوبة بسيل من التهديدات والتدابير القسرية التي تهدف إلى تقويض سيادة كوبا. لقد أدى هذا الضغط المستمر فقط إلى تعقيد المشهد الدبلوماسي، مما يجعل من الصعب بشكل متزايد إجراء حوار ذي مغزى.
السياق التاريخي لهذه المفاوضات متجذر في عقود من العلاقات المتوترة، ويرجع ذلك أساسًا إلى الحظر التجاري الذي فرضته الولايات المتحدة في الستينيات. أشار رودريغيز إلى أن الإدارة الحالية قد كثفت موقفها، حيث أشار ترامب إلى رغبة في تغيير النظام في كوبا. وأبرز الوزير الكوبي الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الولايات المتحدة، بما في ذلك قطع إمدادات النفط عن كوبا وتهديدات بالتدخل العسكري، باعتبارها ضارة بالجهود الرامية إلى تعزيز حل سلمي.
في ضوء هذه التحديات، كرر رودريغيز التزام كوبا بالبقاء منفتحة على الحوار، على الرغم من الجمود الظاهر. دعا إلى مناقشة في الأمم المتحدة بشأن العقوبات الأمريكية المقررة في 7 يوليو، مشيرًا إلى القلق العاجل بشأن تصاعد التوترات. اتهم رودريغيز الولايات المتحدة بمحاولة عرقلة هذه المناقشة المهمة، التي تحظى عادة بدعم ساحق للقرارات التي تدعو إلى إنهاء الحظر. وأدان الحكومة الأمريكية لقيامها بالضغط على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للامتناع عن المشاركة في النقاش، مشددًا على أن مثل هذه الإجراءات لا تؤدي إلا إلى تفاقم الأزمة الإنسانية المستمرة في الجزيرة.
اتخذت الحكومة الكوبية خطوات لمعالجة القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان استجابةً للضغوط الدولية، بما في ذلك العفو عن أكثر من 2000 سجين مؤخرًا. ومع ذلك، يجادل النقاد بأن هذه الإيماءات لا تشمل المعارضين السياسيين. بالإضافة إلى ذلك، بدأت كوبا في تنفيذ إصلاحات اقتصادية تهدف إلى زيادة فرص المشاريع الخاصة والاستثمار الأجنبي، على الرغم من أنها تظل ثابتة في أيديولوجيتها السياسية، مشيرةً إلى أن نموذجها غير قابل للتفاوض. وأكدت تصريحات رودريغيز على الحاجة الملحة لإعادة النظر في السياسات الأمريكية، حيث تستمر الوضع الإنساني في كوبا في التدهور تحت وطأة العقوبات والصعوبات الاقتصادية.
