إعلان
تقنية
بولندا تعزز دفاعها البحري بغواصات سويدية جديدة
في خطوة مهمة لتعزيز قدراتها البحرية، طلبت بولندا ثلاث غواصات متطورة من السويد وسط تصاعد التوترات الإقليمية.
1 يوليو 2026 في 01:56 | قراءة 3 دقائق | بقلم فريق التحرير في وادي نيوز

اتخذت بولندا خطوة حاسمة في تحديث قواتها البحرية من خلال توقيع عقد كبير مع شركة الدفاع السويدية ساب لشراء ثلاث غواصات جديدة. تأتي هذه الخطوة في ظل مواجهة بولندا لتهديدات متزايدة من روسيا المجاورة، مما دفع الدولة العضو في الناتو إلى تعزيز استراتيجيتها الدفاعية. أقيمت مراسم التوقيع في غدينيا، أحد الموانئ البحرية البولندية الرئيسية على بحر البلطيق، وحضرها مسؤولون رفيعو المستوى من كلا البلدين. وعبر رئيس الوزراء دونالد توسك عن ثقته في جهود الدفاع المشتركة بين بولندا والسويد، مشدداً على أهمية أسطول الغواصات القوي في ضمان الأمن الإقليمي.
تبلغ قيمة الصفقة حوالي 4.2 مليار يورو (حوالي 4.8 مليار دولار)، وتشمل شراء غواصات من طراز A26، المعروفة بقدراتها على التخفي والتكنولوجيا المتقدمة. وقد تعهدت شركة ساب بتسليم الغواصات بين عامي 2030 و2038، مما يضمن أن بولندا ستحصل على أسطول حديث لتلبية احتياجاتها الأمنية البحرية. كجزء من الاتفاق، ستحصل بولندا أيضاً على حزم تدريب وصيانة شاملة لضمان التشغيل الفعال للسفن الجديدة.
وفي الأثناء، ستستخدم بولندا غواصة سويدية، HMS Södermanland، للحفاظ على قدراتها التشغيلية حتى يتم تسليم الغواصات الجديدة. يبرز هذا الترتيب الروابط الدفاعية القوية بين بولندا والسويد، اللتين تلتزمان بتعزيز جاهزيتهما العسكرية استجابةً للتهديدات الخارجية. وأكد الرئيس التنفيذي لشركة ساب، ميكائيل يوهانسون، أن هذه الغواصات ستلعب دوراً محورياً في تعزيز وجود الناتو في منطقة البلطيق، وبالتالي تعزيز الأمن الشامل للدول الأعضاء.
إن المخاوف الأمنية المتزايدة في شرق أوروبا، وخاصة بسبب الإجراءات العسكرية الروسية، قد دفعت دول الناتو إلى الاستثمار أكثر في قدراتها الدفاعية. إن استثمار بولندا في غواصات جديدة هو جزء من استراتيجية أوسع لضمان تجهيز قواتها المسلحة للتعامل مع أي صراعات محتملة. بينما تواصل الدول الأوروبية التنقل عبر تعقيدات الأمن الإقليمي، يمثل شراء بولندا لهذه الغواصات تقدماً كبيراً في موقفها العسكري والتزاماً بحماية حدودها.
الأهمية الاستراتيجية لبحر البلطيق

يعد بحر البلطيق منطقة بحرية حاسمة للناتو، حيث يعمل كبوابة استراتيجية للعمليات العسكرية والتجارة. مع تصاعد التوترات في المنطقة، فإن وجود أصول بحرية متقدمة أمر أساسي للحفاظ على الاستقرار وردع العدوان. إن استثمار بولندا في الغواصات لا يعزز فقط قدراتها الدفاعية الخاصة، بل يسهم أيضاً في الأمن الجماعي لحلفاء الناتو في الجوار.
