إعلان
اقتصاد
تحديات الطموحات الإماراتية في الذكاء الاصطناعي بسبب الصراع المستمر مع إيران
يواجه الصراع المستمر مع إيران تحديات كبيرة لاستراتيجية الإمارات لتصبح مركزًا عالميًا للذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.
30 يونيو 2026 في 16:56 | قراءة 1-2 دقيقة | بقلم فريق التحرير في وادي نيوز

يضع الصراع مع إيران طموحات دولة الإمارات العربية المتحدة في تأسيس نفسها كمركز رائد للذكاء الاصطناعي تحت الاختبار. منذ تعيين عمر سلطان العلماء كأول وزير للدولة للذكاء الاصطناعي في العالم في عام 2017، حققت الإمارات خطوات كبيرة نحو هذا الهدف. ومع ذلك، فإن الأعمال العدائية الأخيرة أثارت مخاوف بشأن أمان البنية التحتية الرقمية، التي تعتبر ضرورية لطموحات البلاد في مجال الذكاء الاصطناعي.
في فبراير 2026، أدت الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران إلى تصعيد التوترات، مما أدى إلى العديد من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي استهدفت مواقع مختلفة في الإمارات، بما في ذلك مراكز البيانات التي تديرها شركات التكنولوجيا العالمية مثل أمازون وجوجل. لم يهدد هذا التصعيد البنية التحتية المادية فحسب، بل ألقى أيضًا بظلاله على المبادرات الرقمية الاستراتيجية للإمارات. وقد أشار المحللون إلى أن أمان الكابلات البحرية، التي تعتبر حيوية لنقل البيانات، أصبحت الآن موضع تساؤل بسبب الصراع المستمر.
على الرغم من هذه التحديات، يعتقد الخبراء أن مرونة اقتصاد الإمارات ستلعب دورًا محوريًا في التغلب على هذه العقبات. وأشار محمد سليمان، الباحث الرئيسي في معهد الشرق الأوسط، إلى أنه بينما تغير ملف المخاطر السياسية، لا تزال الأسس الاقتصادية الأساسية للإمارات سليمة. لا تزال الدولة تتواجد في موقع استراتيجي بين الشرق والغرب، مما يتيح لها الموارد اللازمة والإرادة السياسية لتطوير قدرات الذكاء الاصطناعي القوية.
علاوة على ذلك، تتمتع الإمارات بتاريخ من التعافي من الأزمات، كما يتضح من الأزمة المالية لعام 2008 وجائحة COVID-19. ويؤكد سيباستيان سونس، الباحث البارز في مركز الأبحاث الألماني CARPO، أن قدرة الإمارات على تعديل نموذج أعمالها ستحدد مرونتها على المدى الطويل. ومع ذلك، فإن مستقبل استراتيجيتها العالمية في "الدبلوماسية الإلكترونية" لا يزال غير مؤكد، خاصة مع إلغاء مشروع مركز البيانات بقيمة مليار دولار في كينيا، مما يشير إلى تغييرات محتملة في التركيز.
