إعلان
اقتصاد
كندا تطلق استراتيجية طموحة للطاقة النووية
أعلنت كندا رسميًا عن أول استراتيجية وطنية للطاقة النووية، تهدف إلى تحويل هذا القطاع إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي وأمن الطاقة، وسط تشكيك من أحزاب المعارضة بشأن قدرة الحكومة على الوفاء بوعودها.
30 يونيو 2026 في 14:26 | قراءة 1-2 دقيقة | بقلم فريق التحرير في وادي نيوز

في خطوة تاريخية، أطلقت كندا استراتيجيتها الوطنية الأولى للطاقة النووية، والتي تُعتبر بمثابة "نهضة نووية" محتملة. تهدف هذه المبادرة إلى تحويل قطاع الطاقة النووية من مصدر تقليدي إلى عنصر مركزي في النمو الاقتصادي المستدام. الحكومة الكندية، بقيادة رئيس الوزراء مارك كارني، تتصور أن هذه الاستراتيجية ليست فقط وسيلة لتعزيز أمن الطاقة والسيادة، ولكن أيضًا لرفع مستويات الإنتاجية في البلاد وتعزيز قدرتها التنافسية الدولية في مجالات الطاقة النظيفة والتكنولوجيا النووية المتقدمة.
تأتي هذه الاستراتيجية في وقت تواجه فيه كندا ركودًا اقتصاديًا طفيفًا، بعد انكماش الناتج المحلي الإجمالي لربعين متتاليين. تشير التوقعات الاقتصادية إلى نمو متواضع يتراوح بين 1.1% و1.5% خلال عام 2026، في ظل ارتفاع معدلات بطالة الشباب، ونقص المهارات في القطاعات المتخصصة، والتوترات التجارية المستمرة. تتضمن خطة الحكومة أربعة محاور رئيسية تهدف إلى تحقيق توازن بين أمن الطاقة، وتقليل الانبعاثات، ودفع النمو الاقتصادي المستدام، كما ورد في بيانها الرسمي.
تشمل هذه المحاور بناء ما يصل إلى عشرة مفاعلات نووية كبيرة، مع خطط لبدء بناء مفاعلين بحلول عام 2035. علاوة على ذلك، تهدف الاستراتيجية إلى مضاعفة قدرة شبكة الكهرباء بحلول عام 2050 لتلبية الطلب المتزايد من الصناعات والسيارات الكهربائية. كما تركز على توسيع صادرات التكنولوجيا النووية وزيادة إنتاج اليورانيوم والوقود النووي. أخيرًا، تعزز الاستراتيجية الابتكار المستقبلي، بما في ذلك تطوير مفاعلات صغيرة وتقنيات الاندماج النووي.
على الرغم من الخطط الطموحة، انتقد زعيم حزب المحافظين بيير بويليفر هذه الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن مجرد الإعلان عن الخطط لن يؤدي إلى نتائج ملموسة. ويزعم أن الحكومة تعطي الأولوية للوعود على الإنجازات الحقيقية على الأرض. تقترح حزبه إلغاء الحواجز التنظيمية أمام التطوير وإبعاد السياسة عن لجنة السلامة النووية الكندية لتسريع بناء المشاريع وإنتاج كهرباء أرخص وأكثر وفرة.
يعتقد الخبراء الاقتصاديون، مثل الدكتور زياد الغزالي، أن برنامج الطاقة النووية لديه القدرة على أن يصبح محركًا رئيسيًا للازدهار الاقتصادي في كندا خلال السنوات المقبلة. يمكن أن تجذب الاستراتيجية استثمارات ضخمة في مشاريع البنية التحتية وتخلق آلاف الوظائف ذات المهارات العالية، مما ينعش قطاعات الهندسة والتصنيع والابتكار التكنولوجي. من المتوقع أن يعزز توفير كهرباء موثوقة ومنخفضة الانبعاثات القدرة التنافسية للصناعة الكندية ويحفز استثمارات إضافية، مما يرفع حجم الاقتصاد الوطني ويقلل من مخاطر الركود من خلال زيادة الطلب المحلي.
