إعلان
سياسة
ضربات باكستان في أفغانستان: رد على تصاعد الهجمات
نفذت باكستان ضربات جوية في أفغانستان تستهدف مخابئ الجماعات المسلحة بعد هجوم مميت على قواتها الأمنية. يشكك المحللون في فعالية الضغط العسكري في مواجهة التهديد المستمر من الجماعات المتشددة.
30 يونيو 2026 في 13:56 | قراءة 1-2 دقيقة | بقلم فريق التحرير في وادي نيوز

استجابةً لهجوم حديث أسفر عن مقتل ثلاثة من أفراد القوات شبه العسكرية في كراتشي، نفذت باكستان ضربات جوية تستهدف ما وصفته بمخابئ الجماعات المسلحة في ثلاث مقاطعات أفغانية: باكتيا، وبكتيا، وكونار. جاءت هذه الإجراءات العسكرية بعد الهجوم على قاعدة رينجرز في السند، الذي أسفر عن إصابة أربعة آخرين، مما دفع الحكومة الباكستانية لاستدعاء السفير الأفغاني للاحتجاج رسميًا. وذكر وزير الإعلام عطالله تارار أن هذه العمليات أسفرت عن مقتل 25 مقاتلاً، بما في ذلك أعضاء من جماعة الأحرار (JuA)، وهي فصيل معروف بأنشطته العنيفة في المنطقة. لقد تم ربط جماعة الأحرار بحركة طالبان باكستان (TTP)، المسؤولة عن العديد من الهجمات داخل باكستان، مما يثير القلق بشأن الوضع الأمني المستمر.
على الرغم من الرد العسكري، فقد أعرب المحللون عن شكوكهم بشأن فعالية مثل هذه التكتيكات في كبح التهديد المستمر الذي تطرحه الجماعات المتشددة. اعتمدت الحكومة الباكستانية بشكل كبير على الضغوط العسكرية والتدابير الدبلوماسية لمكافحة الإرهاب، ومع ذلك، تواصل تزايد وتيرة الهجمات. وفقًا للتقارير، زادت الهجمات في باكستان بنسبة 34 في المئة في عام 2025، مع وقوع عدد كبير من الحوادث في مقاطعتي خيبر بختونخوا وبلوشستان. تبقى التساؤلات حول ما إذا كانت الإجراءات العسكرية وحدها يمكن أن تعالج القضايا الأساسية التي تغذي هذه الهجمات، أو ما إذا كان من الضروري إعادة تقييم الاستراتيجية.
إن ادعاء جماعة الأحرار بالمسؤولية عن هجوم كراتشي يسلط الضوء على رغبتها في إثبات أهميتها وسط المنافسة الداخلية بين الفصائل المتشددة. يقترح المحللون أن المجموعة تهدف إلى عرض قدرتها على تنفيذ عمليات كبيرة بشكل مستقل، بعيدًا عن حركة طالبان باكستان. تضيف هذه الديناميكية تعقيدًا للعلاقة المتوترة بالفعل بين باكستان وأفغانستان، حيث تتنقل كلا الدولتين بين الاتهامات والردود بشأن دعم الأنشطة المتشددة.
بينما يستمر دوامة العنف، تجد كلتا الدولتين نفسيهما متجذرتين في معركة سردية. لقد أدت الضربات العسكرية الباكستانية إلى إدانة من طالبان الأفغانية، التي تدعي وقوع إصابات مدنية نتيجة لهذه العمليات. تعقد هذه الحالة العلاقات الدبلوماسية وتثير القلق بشأن التأثير الإنساني للنزاعات المستمرة. مع تزايد المشاعر العامة المعادية على كلا الجانبين، يحذر المحللون من أن هناك حاجة إلى نهج جديد لكسر دائرة العنف وتعزيز حل مستدام للمشاكل الطويلة الأمد التي تؤثر على المنطقة.
