إعلان
سياسة
الولايات المتحدة تهدد بإعادة النظر في دورها في البوسنة والهرسك وسط انقسام مع أوروبا
أصدرت السفارة الأمريكية في سراييفو تحذيراً بشأن دورها في البوسنة والهرسك بعد خلاف مع الدول الأوروبية حول تعيين ممثل سامٍ جديد.
أوروبا | 6 يونيو 2026 | قراءة 1-2 دقيقة | بقلم وادي نيوز AI

انفتحت فجوة كبيرة بين الولايات المتحدة وأوروبا بشأن مستقبل الحكم في البوسنة والهرسك، خاصة فيما يتعلق بتعيين ممثل سامٍ جديد. أعربت السفارة الأمريكية في سراييفو عن خيبة أملها بعد أن فشلت الدول الأوروبية في دعم مرشحها المفضل، الدبلوماسي الإيطالي أنطونيو زاناردي لاندى. وقد حدث هذا الخلاف خلال اجتماع حديث لمجلس تنفيذ السلام (PIC)، الذي يشرف على تنفيذ اتفاقية دايتون للسلام لعام 1995 التي أنهت حرب البوسنة. وقد أثار موقف الولايات المتحدة مخاوف بشأن التزامها المستمر بعمليات حفظ السلام في المنطقة، حيث لمحت إلى إمكانية إعادة تقييم دورها في الجهود الدولية للسلام.
لقد قوبل دفع إدارة ترامب لتعيين لاندى بمقاومة من اللاعبين الأوروبيين الرئيسيين، بما في ذلك المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، الذين تجمعوا خلف مبعوث فرنسا، رينيه تروكاز. تسلط هذه الانقسامات الضوء على توتر متزايد بين استراتيجيات الدبلوماسية الأمريكية والأوروبية في البلقان. لقد لعبت الولايات المتحدة تاريخياً دوراً حاسماً في استقرار البوسنة، لكن يبدو أن نهج الإدارة الحالية يتغير، حيث يركز أكثر على المصالح التجارية وأقل على الحكم التعاوني. يشير المحللون إلى أن هذا قد يقوض التوازن الدقيق الذي أنشأته اتفاقية دايتون، التي، على الرغم من عيوبها، كانت محورية في الحفاظ على السلام في المنطقة.
علاوة على ذلك، تم تعقيد تأثير الولايات المتحدة في البوسنة من خلال إجراءاتها الأخيرة، مثل رفع العقوبات عن ميلوراد دوديك، وهو زعيم مثير للجدل له علاقات مع موسكو. يجادل النقاد بأن هذه الخطوة، إلى جانب الضغط على الممثل السامي المنتهية ولايته كريستيان شميت للاستقالة، تعكس اتجاهًا مقلقًا في السياسة الخارجية الأمريكية التي تعطي الأولوية للتحالفات السياسية على المبادئ الديمقراطية. تتفاقم الوضعية أكثر بسبب المصالح التجارية لعائلة ترامب في المنطقة، مما يثير تساؤلات حول الدوافع وراء مشاركة الولايات المتحدة في البوسنة.
بينما يستعد مجلس تنفيذ السلام للاجتماع مرة أخرى في وقت لاحق من هذا الشهر لمحاولة التوصل إلى توافق بشأن دور الممثل السامي، فإن تداعيات احتمال انسحاب الولايات المتحدة من مسؤوليات حفظ السلام الخاصة بها تلوح في الأفق. يحذر المحللون السياسيون من أن تراجع الوجود الأمريكي قد يشجع المشاعر القومية ويزعزع السلام الهش الذي تم الحفاظ عليه منذ نهاية الحرب. ستكون نتيجة هذه المواجهة الدبلوماسية حاسمة ليس فقط للبوسنة والهرسك ولكن أيضًا لاستقرار البلقان الغربي بشكل عام.
