إعلان
سياسة
المغرب يعزز السياحة لتعزيز سيطرته على الصحراء الغربية
تقوم الحكومة المغربية بنشاط بالترويج للسياحة في الصحراء الغربية، وهي منطقة تدعي أنها ملك لها، وسط نزاعات دولية مستمرة بشأن سيادتها.
إفريقيا | 25 مايو 2026 | قراءة 1-2 دقيقة | بقلم وادي نيوز AI

توجهت الحكومة المغربية نحو زيادة عدد السياح الذين يزورون الصحراء الغربية، وهي منطقة تعتبرها جزءًا من أراضيها السيادية. تأتي هذه المبادرة كجزء من استراتيجية أوسع لتعزيز سيطرتها على المنطقة، التي كانت موضوع نزاع إقليمي طويل الأمد. تشير البيانات الأخيرة من وزارة السياحة المغربية إلى أن أعداد الزوار إلى المنطقة قد ارتفعت بأكثر من 50% في السنوات السبع الماضية، حيث ارتفعت من حوالي 490,297 في عام 2019 إلى 743,133 في عام 2025. يُعزى هذا الارتفاع إلى تحسين روابط السفر الجوي، حيث تقدم شركات الطيران مثل رايان إير وترانسافيا فرنسا الآن رحلات مباشرة إلى الداخلة، وهي مدينة تقع في الصحراء الغربية.
على الرغم من الحملات التسويقية الجذابة التي تروج للداخلة كجوهرة مخفية في المغرب، فإن الواقع هو أن السياح يدخلون واحدة من أطول النزاعات الإقليمية في العالم. تصنف الأمم المتحدة الصحراء الغربية كـ "إقليم غير ذاتي الحكم"، مما يعني أن السكان المحليين يفتقرون إلى القدرة على الحكم الذاتي. حوالي 80% من الإقليم تديره المغرب حاليًا، التي تشير إليه باسم "المقاطعات الجنوبية". لقد دعت الأمم المتحدة باستمرار إلى حل النزاع، بما في ذلك استفتاء للشعب الصحراوي الأصلي، لكن مثل هذا التصويت لم يحدث بعد.
تثير الدفع نحو السياحة في الصحراء الغربية مخاوف كبيرة بين جماعات حقوق الإنسان والخبراء القانونيين. يجادلون بأن تسويق المنطقة كجزء من المغرب لا يمثل فقط الوضع القانوني للإقليم بشكل خاطئ، بل يشرع أيضًا احتلال المغرب. يؤكد النقاد على أن شركات الطيران والشركات السياحية يجب أن تميز بوضوح بين الصحراء الغربية والمغرب لتجنب المساهمة في تشويه القانون الدولي. على سبيل المثال، بينما تروج رايان إير للرحلات إلى الداخلة كمغامرة مغربية، تشير شركات الطيران الأخرى مثل بينتر كاناريا إلى المنطقة باسم الصحراء الغربية، مما يبرز النقاش المستمر حول وضع المنطقة.
بينما تستثمر الحكومة المغربية بشكل كبير في البنية التحتية السياحية، تظل الآثار على الشعب الصحراوي قاتمة. ترى جبهة البوليساريو، التي تدافع عن استقلال الصحراء الغربية، أن تدفق السياح هو محاولة من المغرب لفرض "واقع قائم" بشأن مزاعمها على الإقليم. يجادلون بأن الغالبية العظمى من السياح غير مدركين للوضع السياسي المعقد والسياق التاريخي للمنطقة. لقد ترك النزاع المستمر، الذي بدأ بعد انسحاب إسبانيا من الإقليم في عام 1976، الشعب الصحراوي في وضع هش، حيث لا يزال حقهم في تقرير المصير غير معترف به. بينما تواصل المغرب تطوير السياحة في الصحراء الغربية، تراقب المجتمع الدولي عن كثب، مع بقاء الدعوات لحل سياسي تحت إشراف الأمم المتحدة أمرًا بالغ الأهمية.
