إعلان
سياسة
ليبيا تطلق عملية أمنية كبرى في زويا بعد اشتباكات بالقرب من مصفاة النفط الرئيسية
استجابة للاشتباكات العنيفة بين العصابات المتنافسة في زويا، بدأت ليبيا عملية أمنية واسعة النطاق تهدف إلى استعادة النظام وضمان سلامة بنيتها التحتية النفطية الحيوية.
تونس | 10 مايو 2026 | قراءة 3 دقائق | بقلم وادي نيوز AI

في زويا، المدينة المعروفة بوجود واحدة من أكبر مصافي النفط في ليبيا، أطلقت قوات الأمن عملية كبيرة بعد اشتباكات عنيفة اندلعت بين العصابات المتنافسة. وتتنافس هذه العصابات على تهريب الوقود والسلع التجارية إلى تونس المجاورة. وقد أثارت الاشتباكات مخاوف جدية بشأن سلامة العامة واستقرار المنطقة، مما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات حاسمة.
أعلنت إدارة أمن زويا، إلى جانب الغرفة الأمنية المشتركة، أن العملية بدأت بناءً على أوامر صادرة عن مكتب المدعي العام. تشمل هذه العملية مداهمات واعتقالات وتفتيشات تستهدف الأفراد المتورطين في الأنشطة الإجرامية مثل القتل والخطف وتهريب المخدرات. تصاعدت الوضع بسرعة، حيث تم استخدام أسلحة ثقيلة وسمعت طلقات نارية في جميع أنحاء المدينة، مما تسبب في حالة من الذعر بين السكان.
تشير المصادر المحلية إلى أن القتال بدأ قبل الفجر واستمر بشكل متقطع طوال اليوم، حيث كانت منطقة المصفاة نقطة محورية للعنف. وقد نصح مركز الطب الطارئ والدعم المواطنين بالبقاء في منازلهم والخروج فقط عند الضرورة القصوى، مما يبرز خطورة الوضع.
في تطور ذي صلة، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط وشركة زويا لتكرير النفط عن توقف مؤقت لعمليات المصفاة كإجراء احترازي. تم اتخاذ هذا القرار بعد سقوط قذائف في المناطق التشغيلية، مما دفع إلى إجلاء العمال وتفريغ الميناء من الناقلات. على الرغم من الإغلاق، تظل إمدادات الوقود إلى العاصمة، طرابلس، غير متأثرة، مما يشير إلى أن السلطات تدير الأزمة بشكل فعال. إن إغلاق المصفاة يبرز التوازن الدقيق بين الحفاظ على الأمن وضمان استمرارية الخدمات الأساسية في المنطقة.
الأهمية الاستراتيجية لزويا

زويا ليست فقط مركزًا حيويًا لإنتاج النفط في ليبيا، بل هي أيضًا نقطة عبور رئيسية للأنشطة الاقتصادية وطرق الهجرة غير النظامية نحو أوروبا. تجعل الموقع الاستراتيجي للمدينة نقطة محورية لمجموعات مسلحة مختلفة تسعى للسيطرة على الموارد المربحة. تاريخيًا، شهدت زويا توترات وصراعات، مما أدى في كثير من الأحيان إلى تعطيل الطرق الرئيسية للنقل، بما في ذلك الطريق الساحلي الذي يربط طرابلس بالحدود التونسية. تسلط هذه التصعيدات الأخيرة الضوء على التحديات المستمرة التي تواجهها السلطات الليبية في الحفاظ على الاستقرار والأمن في منطقة حيوية كهذه.
