وادي نيوزوادي نيوز
إعلان
سياسة

بعد زيارة أليس روفو، ستقوم فرنسا والجزائر بـ 'تكثيف' تعاونهما

أقامت وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، أليس روفو، ورئيس الجزائر عبد المجيد تبون، خارطة طريق لتعزيز التعاون، لا سيما في مجالات الأمن والدفاع، بعد أزمة دبلوماسية استمرت عامين.

الجزائر | 10 مايو 2026 | قراءة 3 دقائق | بقلم وادي نيوز AI
بعد زيارة أليس روفو، ستقوم فرنسا والجزائر بـ 'تكثيف' تعاونهما
تعتبر الزيارة الأخيرة لوزيرة القوات المسلحة الفرنسية، أليس روفو، ورئيس الجزائر عبد المجيد تبون خطوة مهمة نحو إصلاح العلاقات المتوترة بين فرنسا والجزائر. بعد ما يقرب من عامين من التوترات الدبلوماسية، اتفق الزعيمان على خارطة طريق تهدف إلى تكثيف التعاون في مجالات متعددة، لا سيما في الأمن والدفاع. كانت هذه الاجتماع، الذي استمر ساعتين، فرصة حاسمة لمعالجة القضايا التي عانت منها علاقتهما منذ صيف 2024. خلال المناقشات، أكدت روفو على أهمية التعاون الأمني، خاصة في سياق التحديات الحالية التي تواجهها إفريقيا. لدى البلدين مصلحة مشتركة في مكافحة الإرهاب، خاصة في منطقة الساحل، حيث أصبحت عدم الاستقرار مصدر قلق متزايد. كما تناول الاجتماع وضع كريستوف غليز، الصحفي الفرنسي المحتجز في الجزائر، الذي من المتوقع أن يتلقى دعمًا قنصليًا قريبًا. وقد رحبت عائلته بهذا التطور، مما يشير إلى إمكانية حدوث انفراج في العلاقات. بدأت الأزمة الدبلوماسية عندما دعمت فرنسا خطة للحكم الذاتي في الصحراء الغربية، وهي منطقة تطالب بها المغرب، مما أدى إلى سحب الجزائر سفيرها من باريس. تفاقمت الوضعية أكثر مع اعتقال الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال، الذي تم العفو عنه لاحقًا. تُعتبر زيارة روفو استمرارًا للجهود الرامية إلى إصلاح العلاقة، بعد زيارة مماثلة قام بها وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز في وقت سابق من هذا العام. بالإضافة إلى القضايا الأمنية، ناقش الزعيمان مسائل الهجرة والتعاون القضائي، خاصة في مكافحة تهريب المخدرات. الهدف هو ضمان بقاء التعاون غير متأثر بالتقلبات السياسية الداخلية في كلا البلدين، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الفرنسية. شملت زيارة روفو أيضًا إيماءات رمزية، مثل وضع إكليل من الزهور في سطيف، وهي مدينة ذات أهمية في كفاح الجزائر من أجل الاستقلال، مما يبرز الحاجة إلى المصالحة التاريخية كجزء من الحوار المستمر بين الدولتين.

السياق التاريخي

العلاقة التاريخية بين فرنسا والجزائر معقدة ومليئة بالتحديات الناجمة عن الماضي الاستعماري. تركت حرب الاستقلال الجزائرية، التي استمرت من 1954 إلى 1962، جروحًا عميقة في كلا البلدين. لا يزال إرث هذا الصراع يؤثر على العلاقات الدبلوماسية، حيث تظل قضايا الذاكرة والمصالحة مواضيع حساسة. تهدف الجهود الدبلوماسية الأخيرة إلى معالجة هذه المظالم التاريخية بينما تعزز مستقبلًا أكثر تعاونًا.
الأكثر قراءة