إعلان
اقتصاد
يجب على إفريقيا تحويل التراث إلى قوة اقتصادية: بول ماشاتيل يدعو إلى الاستثمار والإصلاح
يؤكد نائب الرئيس بول ماشاتيل على ضرورة استغلال إفريقيا لتراثها الثقافي والطبيعي كمحرك للنمو الاقتصادي، داعيًا إلى الاستثمار والإصلاح.
إفريقيا | 6 مايو 2026 | قراءة 1-2 دقيقة | بقلم وادي نيوز AI

في خطاب مهم بمناسبة الذكرى العشرين لصندوق التراث العالمي الأفريقي، دعا نائب الرئيس بول ماشاتيل إلى نهج تحويلي لتراث إفريقيا الثقافي والطبيعي الواسع. وأكد أن التراث يجب ألا يُحفظ فقط، بل يجب استخدامه بنشاط كمحرك أساسي للنمو الاقتصادي. جاءت تصريحات ماشاتيل خلال احتفالات اليوم الأفريقي العاشر للتراث العالمي، حيث حث الحكومات والمستثمرين على التعرف على الإمكانات غير المستغلة لتراث إفريقيا. وقال: 'لا يمكن أن يوجد التراث في عزلة... يجب أن يتحدث بلغة الاستثمار والاستدامة والنمو الاقتصادي. دعوني أكون واضحًا: التراث هو قطاع اقتصادي.' تؤكد هذه التصريحات على الحاجة إلى تغيير جذري في كيفية إدراك التراث ودمجه في الاستراتيجيات الاقتصادية الوطنية.
سلط ماشاتيل الضوء على الإمكانات الهائلة لأصول التراث في إفريقيا، التي تتراوح بين المواقع التاريخية والمناظر الطبيعية، في دفع السياحة وخلق الوظائف وريادة الأعمال. وأشار إلى أنه عند إدارتها بشكل فعال، يمكن أن تعزز التراث الهوية الوطنية وتعزز القدرة التنافسية العالمية لإفريقيا. على الرغم من المساهمات الحالية لمواقع التراث في الاقتصاد المحلي، مثل توفير سبل العيش للمرشدين والحرفيين، لا يزال القطاع غير متطور. تؤكد دعوة ماشاتيل للعمل على أهمية تعبئة الموارد وتعزيز الشراكات لاستغلال هذه الإمكانات.
لقد لعب صندوق التراث العالمي الأفريقي، الذي وصفه ماشاتيل بأنه رمز لملكية إفريقيا لسرد تراثها، دورًا حاسمًا في زيادة عدد مواقع التراث العالمي عبر القارة. ومع ذلك، اعترف بأن التحديات الكبيرة لا تزال قائمة، بما في ذلك التمثيل المحدود في قائمة التراث العالمي لليونسكو ونقص التمويل المزمن لمبادرات التراث. لمعالجة هذه القضايا، اقترح ماشاتيل إنشاء صندوق وقفي بقيمة 25 مليون دولار يهدف إلى تأمين الاستدامة المالية طويلة الأجل لمشاريع التراث. ودعا إلى زيادة الاستثمار من المؤسسات المالية التنموية وزيادة مشاركة القطاع الخاص لضمان نجاح هذه المبادرات.
في الختام، يعد خطاب ماشاتيل بمثابة دعوة موحدة لحركة قارية لإعادة وضع التراث كركيزة لمستقبل إفريقيا. وحث أصحاب المصلحة على دمج التراث في الأطر التنموية الوطنية والإقليمية، مؤكدًا أنه يجب ألا يُعامل كقضية ثقافية مستقلة. من خلال القيام بذلك، يمكن لإفريقيا استغلال تراثها الغني لتعزيز النمو الاقتصادي، وخلق الوظائف، وتعزيز التنمية المستدامة. رؤية نائب الرئيس واضحة: إن ماضي إفريقيا ليس مجرد إرث للحفاظ عليه، بل هو أصل استراتيجي لبناء مستقبل مزدهر.
