إعلان
اقتصاد
IEEFA: التوترات الجيوسياسية تعيد تشكيل سلاسل إمداد الحديد منخفض الانبعاثات
تظهر منطقة الشرق الأوسط كلاعب رئيسي في إنتاج الحديد منخفض الانبعاثات، لكن التوترات الجيوسياسية تخلق حالة من عدم اليقين في سلاسل الإمداد.
العالم العربي | 6 مايو 2026 | قراءة 1-2 دقيقة | بقلم وادي نيوز AI

أصدرت معهد التحليل المالي والاقتصادي للطاقة (IEEFA) تقريرًا يسلط الضوء على الأهمية المتزايدة للشرق الأوسط في إنتاج الحديد منخفض الانبعاثات. يُعزى هذا التحول بشكل كبير إلى زيادة اعتماد تقنية الحديد المختزل المباشر (DRI)، والتي تُعتبر بديلاً أكثر صداقة للبيئة مقارنة بأساليب إنتاج الحديد التقليدية. ومع ذلك، فإن التوترات الجيوسياسية المستمرة في المنطقة تعيد تشكيل الديناميات العالمية للإمدادات وتدخل حالة من عدم اليقين في السوق.
تأثرت عمليات صناعة الصلب في إيران بشكل خاص، حيث تشير التقارير إلى أن العديد من المنشآت الكبرى قد تعرضت لأضرار. من المتوقع أن تحد هذه الاضطرابات من إنتاج الصلب الخام وتزيل فعليًا جزءًا من القدرة الإنتاجية العالمية لمصانع DRI-الفرن الكهربائي من السوق. نتيجة لذلك، تواجه منتجو الصلب تحديات في الحفاظ على مستويات إنتاجهم، مما قد يؤدي إلى زيادة الأسعار ونقص الإمدادات.
تفاقمت الحالة بسبب إغلاق مضيق هرمز، وهو طريق شحن حيوي للمنطقة. أدى هذا الإغلاق إلى تفاقم تحديات سلسلة الإمداد، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، واضطرابات الشحن، ونقص في كريات الحديد من نوعية الاختزال المباشر. وبالتالي، يُجبر منتجو الصلب على البحث عن مصادر بديلة للمواد الخام، مما يزيد من ضيق الإمدادات ويدفع الأسعار للارتفاع.
مع تقييد إمدادات DRI، يتجه العديد من منتجي الصلب بشكل متزايد إلى المعادن الخردة للحفاظ على إنتاجهم. يساهم هذا التحول في ارتفاع أسعار الخردة العالمية ويضيف ضغطًا إضافيًا على أسواق المواد الخام. علاوة على ذلك، يكافح المنتجون في البحرين وعمان لتأمين تركيز خام الحديد، خاصة من البرازيل، حيث يتم إعادة توجيه الشحنات إلى الأسواق الآسيوية. يؤدي هذا التوجيه إلى تقليل توافر المواد الخام لمصانع DRI في المنطقة، مما يعقد الوضع أكثر.
في الختام، من المتوقع أن تؤخر عدم الاستقرار الجيوسياسي وارتفاع تكاليف الطاقة الاستثمارات في مشاريع الصلب منخفضة الانبعاثات. تواجه المشاريع الرئيسية في منطقة رأس الخير بالمملكة العربية السعودية، المدعومة من شركات كبرى، مخاطر متزايدة بسبب هذه الشكوك. تدفع الأزمة الحالية منتجي الصلب في أوروبا وآسيا إلى إعادة تقييم استراتيجيات التوريد الخاصة بهم، حيث أصبحت الموثوقية عاملًا حاسمًا. تبرز البرازيل وأستراليا كموردين بديلين محتملين، حيث أن سوق الحديد منخفض الانبعاثات العالمي يولي أهمية متزايدة لأمان الإمدادات بجانب التكلفة وأداء الانبعاثات.
