إعلان
سياسة
من هم الأطباء الحاصلون على شهادات أجنبية في وضع هش من الجزائر وتونس والمغرب ولبنان؟
أكثر من 10,000 طبيب حاصل على شهادات أجنبية يمارسون في فرنسا في ظروف هشة. وقد وعدت الحكومة الفرنسية بتبسيط عملية الاعتراف بهؤلاء الممارسين.
أوروبا | 3 مايو 2026 | قراءة 1-2 دقيقة | بقلم وادي نيوز AI

في فرنسا، هناك أكثر من 10,000 طبيب حاصل على شهادات أجنبية، يعرفون باسم "باديو"، يواجهون تحديات كبيرة في الاعتراف بمؤهلاتهم. هؤلاء الممارسون يأتون من دول مختلفة، بما في ذلك الجزائر وتونس والمغرب ولبنان، ويلعبون دورًا حيويًا في نظام الرعاية الصحية، خاصة في المناطق المحرومة. ومع ذلك، فإن عملية التحقق من شهاداتهم طويلة ومليئة بعدم اليقين، مما يترك العديد منهم في وضع عمل هش. عبر الرئيس إيمانويل ماكرون مؤخرًا عن إحباطه بشأن معاملة هؤلاء الأطباء، مشيرًا إلى أنهم أفراد رائعون يساهمون بشكل كبير في المجال الطبي، ومع ذلك يُجبرون على إعادة امتحانات للحصول على الاعتراف الكامل. وقد أثار هذا الوضع نقاشًا حول ضرورة إصلاح النظام الحالي لاستيعاب هؤلاء المحترفين المهرة بشكل أفضل.
الأطباء "باديو" هم في الأساس أطباء تخرجوا من كليات الطب خارج الاتحاد الأوروبي. وغالبًا ما يعملون في ظروف لا تتناسب مع مؤهلاتهم، حيث يواجهون رواتب أقل وأمان وظيفي أقل مقارنة بنظرائهم المدربين في الاتحاد الأوروبي. العديد من هؤلاء الأطباء يعملون في تخصصات مختلفة، بما في ذلك الطب الطارئ، والطب النفسي، والممارسة العامة، وهم أساسيون في معالجة نقص الأطباء الذي تفاقم بسبب جائحة COVID-19. على الرغم من مساهماتهم، فإنهم غالبًا ما يجدون أنفسهم في دورة من العقود المؤقتة والأجور المنخفضة، مما أثار مخاوف بين النقابات العمالية والمدافعين عن الصحة.
استجابةً للانتقادات المتزايدة، أعلنت الحكومة الفرنسية عن خطط لتبسيط عملية الاعتراف بالأطباء الحاصلين على شهادات أجنبية. يشمل ذلك تخفيف المتطلبات للحصول على إذن ممارسة كامل، والذي يتطلب حاليًا اجتياز امتحان تنافسي والخضوع لعملية تحقق طويلة. يجادل النقاد بأن هذا النظام ليس فقط غير فعال ولكنه أيضًا غير عادل، حيث يجبر الأطباء المؤهلين على التنافس مع بعضهم البعض على المناصب التي هم مؤهلون بالفعل لشغلها. تهدف الإصلاحات المقترحة إلى تبسيط هذه العملية وتوفير مسار أوضح للأطباء "باديو" للحصول على الاعتراف والاستقرار في مسيرتهم المهنية.
بينما تتطور الوضعية، يبقى أن نرى كيف ستؤثر هذه التغييرات على حياة الآلاف من الأطباء المدربين في الخارج في فرنسا. الحاجة إلى المهنيين الطبيين في البلاد تستمر في النمو، ومعالجة التحديات التي يواجهها الأطباء "باديو" أمر حاسم لضمان حصول جميع المرضى على الرعاية التي يحتاجونها. تسلط المناقشات الجارية الضوء على أهمية الاعتراف بمساهمات هؤلاء الأطباء وضرورة إصلاح النظام لدعم اندماجهم في نظام الرعاية الصحية الفرنسي.
