إعلان
سياسة
ليبيا والجزائر وتونس تلتزم بـ 'استغلال عادل' لمياه الصحراء
في اتفاق مهم، تعهدت ليبيا والجزائر وتونس بضمان الاستخدام المستدام والعادل لموارد المياه الجوفية في الصحراء خلال اجتماع في طرابلس.
الجزائر | 1 مايو 2026 | قراءة 1-2 دقيقة | بقلم وادي نيوز AI

في 29 أبريل 2026، اجتمعت ليبيا والجزائر وتونس في طرابلس لمناقشة إدارة موارد المياه الجوفية في شمال الصحراء، والتي تعتبر حيوية لاستدامة المنطقة. أسفر هذا الاجتماع عن ما يسمى بـ 'إعلان طرابلس'، الذي يبرز الحاجة إلى تعزيز التنسيق والتبادل بين الدول الثلاث لضمان استغلال مستدام لهذه الاحتياطيات من المياه العذبة غير المتجددة. يُعتبر نظام المياه الجوفية في الصحراء من أكبر الاحتياطيات المائية تحت الأرض على مستوى العالم، وإدارة هذه الموارد بعناية أمر حيوي لمستقبل المنطقة.
اعترف قادة الدول الثلاث بأهمية نهج تعاوني لإدارة المياه الجوفية، التي تم استخدامها لقرون من خلال وسائل مختلفة، بما في ذلك الآبار السطحية وتقنيات الحفر العميق. يُقدّر أن تحتوي المياه الجوفية على أكثر من 40,000 مليار متر مكعب من المياه الأحفورية، حيث تحصل الجزائر على الحصة الأكبر، تليها ليبيا وتونس. يبرز هذا التوزيع الحاجة إلى آلية توزيع عادلة لمنع النزاعات وضمان استفادة جميع الأطراف من هذه الموارد الثمينة.
في اتفاق سابق تم التوصل إليه في أبريل 2024، أنشأ رؤساء تونس والجزائر ورئيس المجلس الرئاسي الليبي 'آلية للتشاور' تهدف إلى إدارة مشاركة هذه الموارد الحيوية. تم تصميم هذه الآلية لحماية المياه الجوفية من الاستغلال المفرط والتلوث، وهما تهديدان كبيران بالنظر إلى الطلب المتزايد على المياه وتأثيرات تغير المناخ. تولت الجزائر قيادة هذا الجسم الاستشاري، الذي سيعمل برئاسة دورية لمدة ثلاث سنوات.
شدد وزير الموارد المائية الليبي، حسني عودان، على ضرورة الاستغلال الأمثل للمياه الجوفية في ظل الطلب المتزايد على المياه والتحديات المناخية. في حين رحب وزير الزراعة التونسي، إزدين بن الشيخ، بالمبادرة، مشيرًا إلى السياق الحرج لانخفاض الأمن الغذائي في شمال إفريقيا بسبب ندرة المياه وتدهور البيئة. تمثل الجهود التعاونية بين ليبيا والجزائر وتونس خطوة استباقية نحو إدارة المياه المستدامة في منطقة أصبحت فيها المياه سلعة نادرة بشكل متزايد.
