إعلان
اقتصاد
باكستان تواجه خسارة اقتصادية تصل إلى 68 مليار دولار إذا تصاعدت الحرب في الشرق الأوسط: تقرير
تشير تقرير حديث إلى أن باكستان قد تعاني من صدمة اقتصادية تصل إلى 68 مليار دولار إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط وظل مضيق هرمز مغلقًا.
العالم العربي | 8 مايو 2026 | قراءة 1-2 دقيقة | بقلم وادي نيوز AI

في 7 مايو، سلط تقرير قدمه معهد بحوث السياسات للاقتصاد السوقي (PRIME) إلى اللجنة الدائمة للمالية في الجمعية الوطنية الضوء على العواقب الاقتصادية المحتملة لباكستان بسبب الصراع المستمر في الشرق الأوسط. يوضح التقرير ثلاثة سيناريوهات يمكن أن تتكشف اعتمادًا على مدة وشدة الصراع. في السيناريو الأكثر تفاؤلاً، حيث تتوقف الأعمال العدائية بسرعة ويعاد فتح مضيق هرمز، قد تواجه باكستان تكلفة اقتصادية تبلغ حوالي 10 مليارات دولار، وهو ما يعادل حوالي 2.5% من ناتجها المحلي الإجمالي.
ومع ذلك، إذا استمر الصراع لمدة ثلاثة أشهر إضافية، فقد تتصاعد العبء الاقتصادي بشكل كبير، مع تقديرات تتراوح بين 24 مليار دولار و32 مليار دولار، مما يعادل ما يقرب من 8% من الناتج المحلي الإجمالي. السيناريو الأسوأ، الذي يتضمن إغلاقًا مطولًا للمضيق وزيادة حادة في أسعار النفط الخام إلى 150 دولارًا للبرميل، قد يؤدي إلى صدمة اقتصادية تتراوح بين 50 مليار دولار و68 مليار دولار، مما يمثل ما يقرب من 17% من الناتج المحلي الإجمالي. هذه التوقعات المثيرة للقلق تسلط الضوء على ضعف اقتصاد باكستان أمام الصدمات الخارجية، خاصة تلك التي تؤثر على واردات الطاقة.
تؤكد التحليل من PRIME على الآثار السلبية على القطاع الخارجي لباكستان، بما في ذلك ارتفاع تكاليف الواردات، وانخفاض الصادرات، وتراجع تدفقات التحويلات. يمكن أن تؤدي هذه العوامل إلى إضعاف حاد في ميزان المدفوعات للبلاد، مما يؤدي إلى استنزاف احتياطيات النقد الأجنبي، مما قد يؤدي إلى أزمة مالية، حتى مع دعم برنامج صندوق النقد الدولي. حاليًا، تبلغ احتياطيات النقد الأجنبي لباكستان حوالي 15 مليار دولار، مما يشكل تحديًا كبيرًا في تمويل عجز الحساب الجاري المتزايد.
علاوة على ذلك، يحذر التقرير من تصاعد الضغوط التضخمية، متوقعًا أن تصل التضخم إلى حوالي 10% في سيناريو معتدل، بينما يمكن أن تدفع أزمة مطولة التضخم إلى ما بين 15% و18%. ستدفع هذه الزيادة التضخمية بشكل أساسي من خلال انخفاض قيمة العملة وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة. تعتبر نتائج هذا التقرير تذكيرًا صارخًا بترابط الأحداث العالمية وتأثيرها المباشر على الاقتصادات الوطنية، خاصة في المناطق التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة.
